توحيدالصف المسلم
 
الرئيسيةالدين القيمالأحداثاليوميةالمنشوراتمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولدروس وفتاوى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» ادب الخلاف فى الفروع
الأربعاء سبتمبر 20, 2017 2:45 pm من طرف Admin

» فائدة اليوم
الأربعاء سبتمبر 20, 2017 12:54 am من طرف Admin

» التوسل بالميت
الأربعاء سبتمبر 20, 2017 12:50 am من طرف Admin

» ما معنى قول الحق تبارك وتعالى: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ؟
الإثنين سبتمبر 11, 2017 3:23 pm من طرف Admin

» حكم التاويل فى الصفات
الإثنين سبتمبر 11, 2017 1:08 pm من طرف Admin

» حكم اتيان الكهنة ونحوهم وسالهم وتصديهم لابن باز
الأحد سبتمبر 10, 2017 4:14 pm من طرف Admin

» حكم الستغاثة بغيرالله
الأحد سبتمبر 10, 2017 3:22 pm من طرف Admin

» نواقض الاسلام للشيخ ابن عبدالوهاب
الأحد سبتمبر 10, 2017 2:29 pm من طرف Admin

» قضاء الصلوات الفائتةإذا ترك الإنسان صلوات نسياناً، أو لأسباب نوم أو مرض فإنه يقضيها، أما إن كان تركه لها عمداً بلا شبهة فإنه لا يقضي؛ لأن تركها عمداً كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء، أما إن ترك الصلاة عامداً جاحداً لوجوبها فهو يكفر عند جم
الأحد سبتمبر 10, 2017 2:06 pm من طرف Admin

أكتوبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 التوسل بالميت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 15
نقاط : 40
تاريخ التسجيل : 01/10/2016
العمر : 22
الموقع : السودان

مُساهمةموضوع: التوسل بالميت    الأربعاء سبتمبر 20, 2017 12:50 am

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ :
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ
ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺖ ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪ ﻗﺒﺮﻩ ؛
ﻷﻧﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﺷﺪ ﺗﻌﻠﻘﺎ ﺑﻪ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮﺓ
ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻔﻀﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺳﺆﺍﻝ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻗﺪ ﻳﺼﻞ ﺑﻪ
ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻠﺔ ، ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺼﻞ ﻛﺜﻴﺮﺍ
ﻓﻲ ﻫﺆﻻﺀ ؛ ﻟﺸﺪﺓ ﺗﻌﻠﻘﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﻴﺖ .
ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﻴﻦ ، ﻭﻳﺄﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻟﻤﻦ ﻳﺸﺎﺀ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﻳﺮﺿﻰ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻻ
ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭَﻳَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﺎ ﻻ ﻳَﻀُﺮُّﻫُﻢْ ﻭَﻻ
ﻳَﻨْﻔَﻌُﻬُﻢْ ﻭَﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﻫَﺆُﻻﺀِ ﺷُﻔَﻌَﺎﺅُﻧَﺎ ﻋِﻨْﺪَ ﺍﻟﻠَّﻪ ‏) ﻳﻮﻧﺲ 18/ ، ﻭﻗﺎﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﺃَﻡِ ﺍﺗَّﺨَﺬُﻭﺍ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺷُﻔَﻌَﺎﺀَ ﻗُﻞْ ﺃَﻭَﻟَﻮْ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻻ
ﻳَﻤْﻠِﻜُﻮﻥَ ﺷَﻴْﺌﺎً ﻭَﻻ ﻳَﻌْﻘِﻠُﻮﻥَ ﻗُﻞْ ﻟِﻠَّﻪِ ﺍﻟﺸَّﻔَﺎﻋَﺔُ ﺟَﻤِﻴﻌﺎً ﻟَﻪُ ﻣُﻠْﻚُ
ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻷﺭْﺽِ ‏) ﺍﻟﺰﻣﺮ 44-43/
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺗَﺪْﻋُﻮﻥَ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻧِﻪِ ﻣَﺎ ﻳَﻤْﻠِﻜُﻮﻥَ ﻣِﻦْ ﻗِﻄْﻤِﻴﺮٍ
* ﺇِﻥْ ﺗَﺪْﻋُﻮﻫُﻢْ ﻟَﺎ ﻳَﺴْﻤَﻌُﻮﺍ ﺩُﻋَﺎﺀَﻛُﻢْ ﻭَﻟَﻮْ ﺳَﻤِﻌُﻮﺍ ﻣَﺎ ﺍﺳْﺘَﺠَﺎﺑُﻮﺍ ﻟَﻜُﻢْ
ﻭَﻳَﻮْﻡَ ﺍﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ ﻳَﻜْﻔُﺮُﻭﻥَ ﺑِﺸِﺮْﻛِﻜُﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﻳُﻨَﺒِّﺌُﻚَ ﻣِﺜْﻞُ ﺧَﺒِﻴﺮٍ ‏)
ﻓﺎﻃﺮ 13/14
ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ‏( 1010 ‏) ﻋَﻦْ ﺃَﻧَﺲِ ﺑْﻦِ ﻣَﺎﻟِﻚٍ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻪُ
ﺃَﻥَّ ﻋُﻤَﺮَ ﺑْﻦَ ﺍﻟْﺨَﻄَّﺎﺏِ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻪُ ﻛَﺎﻥَ ﺇِﺫَﺍ ﻗَﺤَﻄُﻮﺍ ﺍﺳْﺘَﺴْﻘَﻰ
ﺑِﺎﻟْﻌَﺒَّﺎﺱِ ﺑْﻦِ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟْﻤُﻄَّﻠِﺐِ ﻓَﻘَﺎﻝَ : " ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﺇِﻧَّﺎ ﻛُﻨَّﺎ ﻧَﺘَﻮَﺳَّﻞُ ﺇِﻟَﻴْﻚَ
ﺑِﻨَﺒِﻴِّﻨَﺎ ﻓَﺘَﺴْﻘِﻴﻨَﺎ ﻭَﺇِﻧَّﺎ ﻧَﺘَﻮَﺳَّﻞُ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﺑِﻌَﻢِّ ﻧَﺒِﻴِّﻨَﺎ ﻓَﺎﺳْﻘِﻨَﺎ " ﻗَﺎﻝَ :
ﻓَﻴُﺴْﻘَﻮْﻥَ .
ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻥ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﺑﺎﻷﻣﻮﺍﺕ ﺟﺎﺋﺰﺍ ﻟﻤﺎ ﻋﺪﻝ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﺸﻔﺎﻉ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .
ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻴﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻗﺪﻳﻤﺎ ﻭﺣﺪﻳﺜﺎ ، ﻻ
ﺧﻼﻑ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﻴﻪ ، ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻌﺘﺪ ﺑﺨﻼﻓﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﺒﺪﻉ .
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻝ ﻋﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ :
ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
" ﻟَﻴْﺲَ ﻓِﻲ ﺍﻟﺰِّﻳَﺎﺭَﺓِ ﺍﻟﺸَّﺮْﻋِﻴَّﺔِ ﺣَﺎﺟَﺔُ ﺍﻟْﺤَﻲِّ ﺇﻟَﻰ ﺍﻟْﻤَﻴِّﺖِ ﻭَﻟَﺎ ﻣَﺴْﺄَﻟَﺘُﻪُ
ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻮَﺳُّﻠُﻪُ ﺑِﻪِ ؛ ﺑَﻞْ ﻓِﻴﻬَﺎ ﻣَﻨْﻔَﻌَﺔُ ﺍﻟْﺤَﻲِّ ﻟِﻠْﻤَﻴِّﺖِ ﻛَﺎﻟﺼَّﻠَﺎﺓِ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ،
ﻭَﺍَﻟﻠَّﻪُ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ ﻳَﺮْﺣَﻢُ ﻫَﺬَﺍ ﺑِﺪُﻋَﺎﺀِ ﻫَﺬَﺍ ﻭَﺇِﺣْﺴَﺎﻧِﻪِ ﺇﻟَﻴْﻪِ ﻭَﻳُﺜِﻴﺐُ ﻫَﺬَﺍ ﻋَﻠَﻰ
ﻋَﻤَﻠِﻪِ " ﺍﻧﺘﻬﻰ . "ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ" ‏(27 / 71 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
" ﻭﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﻴﻦ ﻛﺎﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺃﻭ ﻛﺎﻷﻧﺒﻴﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﺎﺗﻮﺍ ﻣﺜﻞ ﺩﻋﺎﺋﻬﻢ ﻣﺮﻳﻢ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﻃﻠﺒﻬﻢ ﻣﻦ
ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻟﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﻌﺚ ﺑﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ "
ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ" ‏(5 / 187 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ :
" ﺍﻟﺜَّﺎﻧِﻴَﺔُ : ﺃَﻥْ ﻳُﻘَﺎﻝَ ﻟِﻠْﻤَﻴِّﺖِ ﺃَﻭْ ﺍﻟْﻐَﺎﺋِﺐِ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﺄَﻧْﺒِﻴَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤِﻴﻦَ :
ﺍُﺩْﻉُ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻟِﻲ ﺃَﻭْ ﺍُﺩْﻉُ ﻟَﻨَﺎ ﺭَﺑَّﻚ ﺃَﻭْ ﺍﺳْﺄَﻝْ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻟَﻨَﺎ ﻛَﻤَﺎ ﺗَﻘُﻮﻝُ ﺍﻟﻨَّﺼَﺎﺭَﻯ
ﻟِﻤَﺮْﻳَﻢَ ﻭَﻏَﻴْﺮِﻫَﺎ ، ﻓَﻬَﺬَﺍ ﺃَﻳْﻀًﺎ ﻟَﺎ ﻳَﺴْﺘَﺮِﻳﺐُ ﻋَﺎﻟِﻢٌ ﺃَﻧَّﻪُ ﻏَﻴْﺮُ ﺟَﺎﺋِﺰٍ ﻭَﺃَﻧَّﻪُ
ﻣِﻦْ ﺍﻟْﺒِﺪَﻉِ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﻟَﻢْ ﻳَﻔْﻌَﻠْﻬَﺎ ﺃَﺣَﺪٌ ﻣِﻦْ ﺳَﻠَﻒِ ﺍﻟْﺄُﻣَّﺔِ ، ﻓﻠَﻴْﺲَ ﻣِﻦْ
ﺍﻟْﻤَﺸْﺮُﻭﻉِ ﺃَﻥْ ﻳُﻄْﻠَﺐَ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﺄَﻣْﻮَﺍﺕِ ﻟَﺎ ﺩُﻋَﺎﺀٌ ﻭَﻟَﺎ ﻏَﻴْﺮُﻩُ . ﻭَﻓِﻲ ﻣُﻮَﻃَّﺄِ
ﻣَﺎﻟِﻚٍ ﺃَﻥَّ ﺍﺑْﻦَ ﻋُﻤَﺮَ ﻛَﺎﻥَ ﻳَﻘُﻮﻝُ : " ﺍﻟﺴَّﻠَﺎﻡُ ﻋَﻠَﻴْﻚ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ
ﺍﻟﺴَّﻠَﺎﻡُ ﻋَﻠَﻴْﻚ ﻳَﺎ ﺃَﺑَﺎ ﺑَﻜْﺮٍ ﺍﻟﺴَّﻠَﺎﻡُ ﻋَﻠَﻴْﻚ ﻳَﺎ ﺃَﺑَﺖِ " ﺛُﻢَّ ﻳَﻨْﺼَﺮِﻑُ . ﻭَﻋَﻦْ
ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺑْﻦِ ﺩِﻳﻨَﺎﺭٍ ﻗَﺎﻝَ : ﺭَﺃَﻳْﺖ ﻋَﺒْﺪَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺑْﻦَ ﻋُﻤَﺮَ ﻳَﻘِﻒُ ﻋَﻠَﻰ ﻗَﺒْﺮِ
ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻓَﻴُﺼَﻠِّﻲ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ
ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻭَﻳَﺪْﻋُﻮ ﻟِﺄَﺑِﻲ ﺑَﻜْﺮٍ ﻭَﻋُﻤَﺮَ . ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺃَﻧَﺲُ ﺑْﻦُ ﻣَﺎﻟِﻚٍ ﻭَﻏَﻴْﺮُﻩُ ﻧُﻘِﻞَ
ﻋَﻨْﻬُﻢْ ﺃَﻧَّﻬُﻢْ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻳُﺴَﻠِّﻤُﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ،
ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺃَﺭَﺍﺩُﻭﺍ ﺍﻟﺪُّﻋَﺎﺀَ ﺍﺳْﺘَﻘْﺒَﻠُﻮﺍ ﺍﻟْﻘِﺒْﻠَﺔَ ﻳَﺪْﻋُﻮﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ ﻟَﺎ ﻳَﺪْﻋُﻮﻥَ
ﻣُﺴْﺘَﻘْﺒِﻠِﻲ ﺍﻟْﺤُﺠْﺮَﺓِ .
ﻭَﻣَﺬْﻫَﺐُ ﺍﻟْﺄَﺋِﻤَّﺔِ ﺍﻟْﺄَﺭْﺑَﻌَﺔِ - ﻣَﺎﻟِﻚٍ ﻭَﺃَﺑِﻲ ﺣَﻨِﻴﻔَﺔَ ﻭَﺍﻟﺸَّﺎﻓِﻌِﻲِّ ﻭَﺃَﺣْﻤَﺪَ -
ﻭَﻏَﻴْﺮِﻫِﻢْ ﻣِﻦْ ﺃَﺋِﻤَّﺔِ ﺍﻟْﺈِﺳْﻠَﺎﻡِ ﺃَﻥَّ ﺍﻟﺮَّﺟُﻞَ ﺇﺫَﺍ ﺳَﻠَّﻢَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ
ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻭَﺃَﺭَﺍﺩَ ﺃَﻥْ ﻳَﺪْﻋُﻮَ ﻟِﻨَﻔْﺴِﻪِ ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﻳَﺴْﺘَﻘْﺒِﻞُ ﺍﻟْﻘِﺒْﻠَﺔَ "
ﺍﻧﺘﻬﻰ
" ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ" ‏(1 / 352-351 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
" ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻭﻻ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻛﺴﺎﺋﺮ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ؛
ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻻ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺷﻲﺀ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺪﻋﻰ ﻟﻪ ﻭﻳﺘﺮﺣﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺫﺍ
ﻛﺎﻥ ﻣﺴﻠﻤﺎ ، ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺯﻭﺭﻭﺍ
ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺬﻛﺮﻛﻢ ﺍﻵﺧﺮﺓ ‏» .
ﻓﻤﻦ ﺯﺍﺭ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﺪﻋﺎﺀ
ﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﺮﺣﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ ﻟﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﻣﻊ ﺑﻘﻴﺔ ﻗﺒﻮﺭ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ - ﻓﻬﺬﺍ ﺳﻨﺔ ، ﺃﻣﺎ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻟﺪﻋﺎﺀ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺃﻭ
ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻬﻢ ﺃﻭ ﻃﻠﺒﻬﻢ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ - ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮﺍﺕ ، ﺑﻞ ﻣﻦ
ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺍﻷﻛﺒﺮ " ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ" ‏(6 / 367 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ :
" ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻷﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ، ﻓﻼ ﺗﻄﻠﺐ ﺇﻻ ﻣﻨﻪ ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻗُﻞْ ﻟِﻠَّﻪِ ﺍﻟﺸَّﻔَﺎﻋَﺔُ ﺟَﻤِﻴﻌًﺎ ‏)
ﻓﺘﻘﻮﻝ : " ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺷﻔﻊ ﻓﻲ ﻧﺒﻴﻚ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺷﻔﻊ ﻓﻲ ﻣﻼﺋﻜﺘﻚ ،
ﻭﻋﺒﺎﺩﻙ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺷﻔﻊ ﻓﻲ ﺃﻓﺮﺍﻃﻲ " , ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ . ﻭﺃﻣﺎ
ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ﻓﻼ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﺷﻲﺀ ، ﻻ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻭﻻ ﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﺳﻮﺍﺀ
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻧﺒﻴﺎﺀ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺃﻧﺒﻴﺎﺀ " ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﺑﺎﺯ" ‏(16 / 105 ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
" ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻠﻘﻮﺍ ﺑﻬﺎ : ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ؛ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ :
ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ
، ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺮﻳﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺸﻔﻌﻮﺍ ﻟﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ؛ ﻷﻧﻬﻢ ﺃﻫﻞ ﺻﻼﺡ
ﻭﻣﻜﺎﻧﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ؛ ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺮﻳﺪ ﺑﺠﺎﻫﻬﻢ ﻭﺷﻔﺎﻋﺘﻬﻢ .
ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻋﻴﻦ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻓﻲ
ﺗﺴﻮﻳﻎ ﻣﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻗﺪ ﻛﻔَّﺮﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺳﻤَّﺎﻫﻢ ﻣﺸﺮﻛﻴﻦ ؛ ﻛﻤﺎ
ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭَﻳَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﺎ ﻻ ﻳَﻀُﺮُّﻫُﻢْ ﻭَﻻ
ﻳَﻨْﻔَﻌُﻬُﻢْ ﻭَﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﻫَﺆُﻻﺀِ ﺷُﻔَﻌَﺎﺅُﻧَﺎ ﻋِﻨْﺪَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ‏) ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ" ‏( ﺹ 71-70 ‏)
- ﺃﻣﺎ ﺗﻜﻠﻴﻢ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻘﻠﻴﺐ ﻳﻮﻡ ﺑﺪﺭ
ﻭﺳﻤﺎﻋﻬﻢ ﻛﻼﻣﻪ : ﻓﻬﺬﻩ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻒ ﺧﺎﺹ ؛ ﺇﺫﻻﻻ ﻟﻠﻜﻔﺮ ﻭﺃﻫﻠﻪ : ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻭﺃﻣﻮﺍﺗﺎ .
ﻗَﺎﻝَ ﻗَﺘَﺎﺩَﺓُ : " ﺃَﺣْﻴَﺎﻫُﻢْ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺣَﺘَّﻰ ﺃَﺳْﻤَﻌَﻬُﻢْ ﻗَﻮْﻟَﻪُ ﺗَﻮْﺑِﻴﺨًﺎ ﻭَﺗَﺼْﻐِﻴﺮًﺍ
ﻭَﻧَﻘِﻴﻤَﺔً ﻭَﺣَﺴْﺮَﺓً ﻭَﻧَﺪَﻣًﺎ " .
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ‏( 3976 ‏)
ﻓﻼ ﻳﺼﺢ ﺑﻞ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﺱ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻋﻨﺪ
ﺭﺑﻬﻢ ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ، ﺑﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺃﻓﺴﺪ ﻗﻴﺎﺱ ﻭﺃﺷﺄﻣﻪ .
ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ :
" ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺫﻫﺐ ﺳﻤﻌﻪ ﻓﻼ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﻭﻻ ﻳﺴﻤﻊ ﺣﺪﻳﺜﻬﻢ ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭَﻣَﺎ ﺃَﻧْﺖَ ﺑِﻤُﺴْﻤِﻊٍ ﻣَﻦْ
ﻓِﻲ ﺍﻟْﻘُﺒُﻮﺭِ ‏) ﻓﺄﻛﺪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﺮﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﺪﻡ
ﺳﻤﺎﻉ ﻣﻦ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺘﺸﺒﻴﻬﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﻮﺗﻰ ، ﻭﺍﻷﺻﻞ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺸﺒﻪ ﺑﻪ ﺃﻧﻪ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﺼﺎﻑ ﺑﻮﺟﻪ ﺍﻟﺸﺒﻪ ، ﻭﺇﺫﺍً
ﻓﺎﻟﻤﻮﺗﻰ ﺃﺩﺧﻞ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎﻉ ﻭﺃﻭﻟﻰ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﻤﻮﺍ ﺁﺫﺍﻧﻬﻢ ﻋﻦ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻋﻤﻮﺍ ﻋﻨﻬﺎ ، ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻏﻠﻒ ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻳﻘﻮﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﺫَﻟِﻜُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺭَﺑُّﻜُﻢْ ﻟَﻪُ ﺍﻟْﻤُﻠْﻚُ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺗَﺪْﻋُﻮﻥَ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻧِﻪِ ﻣَﺎ
ﻳَﻤْﻠِﻜُﻮﻥَ ﻣِﻦْ ﻗِﻄْﻤِﻴﺮٍ ‏) ‏( ﺇِﻥْ ﺗَﺪْﻋُﻮﻫُﻢْ ﻟَﺎ ﻳَﺴْﻤَﻌُﻮﺍ ﺩُﻋَﺎﺀَﻛُﻢْ ﻭَﻟَﻮْ
ﺳَﻤِﻌُﻮﺍ ﻣَﺎ ﺍﺳْﺘَﺠَﺎﺑُﻮﺍ ﻟَﻜُﻢْ ﻭَﻳَﻮْﻡَ ﺍﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ ﻳَﻜْﻔُﺮُﻭﻥَ ﺑِﺸِﺮْﻛِﻜُﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﻳُﻨَﺒِّﺌُﻚَ
ﻣِﺜْﻞُ ﺧَﺒِﻴﺮٍ ‏) .
ﻭﺃﻣﺎ ﺳﻤﺎﻉ ﻗﺘﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺒﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻴﺐ ﻳﻮﻡ ﺑﺪﺭ ﻧﺪﺍﺀ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻳﺎﻫﻢ ﻭﻗﻮﻟﻪ ﻟﻬﻢ : ‏« ﻫﻞ
ﻭﺟﺪﺗﻢ ﻣﺎ ﻭﻋﺪ ﺭﺑﻜﻢ ﺣﻘﺎ ، ﻓﺈﻧﺎ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﻣﺎ ﻭﻋﺪﻧﺎ ﺭﺑﻨﺎ ﺣﻘﺎ ‏»
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ : ‏« ﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ ﺑﺄﺳﻤﻊ ﻟﻤﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻣﻨﻬﻢ ‏» ﺣﻴﻨﻤﺎ
ﺍﺳﺘﻨﻜﺮﻭﺍ ﻧﺪﺍﺀﻩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﻠﻴﺐ ﻓﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﺼﻮﺻﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺼﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻬﺎ ﻓﺎﺳﺘﺜﻨﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺎﻟﺪﻟﻴﻞ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻗﺮﻉ
ﻧﻌﺎﻝ ﻣﺸﻴﻌﻲ ﺟﻨﺎﺯﺗﻪ ﻣﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺻﻞ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻗﻮﻟﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﻳﺴﻠﻢ ﻋﻠﻲ ﺇﻻ ﺭﺩ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻲ ﺭﻭﺣﻲ ﺣﺘﻰ ﺃﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ‏) ﻣﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺻﻞ "
ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ" ‏(1 479-478/ ‏)
ﻓﺎﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻻ ﻳﺴﻤﻊ ؛ ﻷﻧﻪ ﻣﺎﺕ ، ﻓﺒﻄﻞ ﺳﻤﻌﻪ ﻭﺑﺼﺮﻩ
ﻭﻛﻼﻣﻪ ﺑﺬﻫﺎﺏ ﺭﻭﺣﻪ ، ﻟﻜﻦ ﻳﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺑﻪ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ .
ﺳﺌﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ :
" ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻣﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﻨﺔ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺛﺎﺑﺖ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺇﺷﻜﺎﻝ ﻛﻤﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ‏( ﺇﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﺼﺮﻑ ﻋﻨﻪ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺑﻌﺪ ﺩﻓﻨﻪ
ﻳﺴﻤﻊ ﻗﺮﻉ ﻧﻌﺎﻟﻬﻢ ‏) ﻭﻛﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺃﻧﻪ ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻓﻲ ﻗﻠﻴﺐ ﺑﺪﺭ ﻳﺆﻧﺒﻬﻢ ﻭﻳﻮﺑﺨﻬﻢ ، ﻭﻟﻤﺎ
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ‏( ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ! ﻛﻴﻒ ﺗﻜﻠﻢ ﻫﺆﻻﺀ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻣﺎ ﺃﻧﺘﻢ
ﺑﺄﺳﻤﻊ ﻟﻤﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻣﻨﻬﻢ ‏) ﻭﻣﺜﻠﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻳﻀﺎ ً: ‏( ﻣﺎ
ﻣﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﺭﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﺭﻭﺣﻪ ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ‏) ، ﻭﺇﻻ ﻓﺎﻷﺻﻞ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ؛ ﻷﻥ
ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﻗﺪ ﻓﺎﺭﻗﺖ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ، ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻪ " ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ" ‏(222 25/ ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻳﻀﺎ :
" ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺽ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻨﻔﻌﻮﻥ ﻏﻴﺮﻫﻢ ،
ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻐﻔﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ، ﻭﻻ
ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻟﻬﻢ .
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﺫﻟﻚ ﻟﺌﻼ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭﻳﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻗﻠﺖ ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ :
ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ – ﺇﺫﺍً - ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻧﺴﺄﻟﻪ ﺃﻥ
ﻳﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺎ ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﺸﻔﻊ ﻟﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ! ﻓﻬﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺭﺩ
ﺃﺻﻼً ؛ ﻷﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺍﻧﻘﻄﻊ ﻋﻤﻠﻪ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺛﻼﺙ : ﺻﺪﻗﺔ
ﺟﺎﺭﻳﺔ ، ﺃﻭ ﻋﻠﻢ ﻳﻨﺘﻔﻊ ﺑﻪ ، ﺃﻭ ﻭﻟﺪ ﺻﺎﻟﺢ ﻳﺪﻋﻮ ﻟﻪ " ﺍﻧﺘﻬﻰ .
" ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ" ‏(87 14/ ‏)
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ

لا تنسونى من صالح الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abd0.yoo7.com
 
التوسل بالميت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاسلام قران وسنة لاطرق فيه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: